علي بن تاج الدين السنجاري

89

منائح الكرم

فمن رحمة قد صورت ذاتك التي * تصور من إقدامها الأسد الورد « 1 » ألست المثيل الغيث غيثا لطامع * بصوب ولا برق يخاف ولا رعد ألست الذي شدت الفخار بهمة * وعن دونها أوهى بالإسكندر « 2 » الجهد فما قلت في خطب أعينوا بقوة « 3 » * ولو صدّ دون القصد من بهم « 4 » فاسد أغثت بني أم القرى وقد أنبرت * بنات الليالي في مصر بهم تعد فسوّغتهم دارا من العدل حافلا * وقد ضمهم كالطفل من رأفة مهد وألبستهم بردا من الأمن صافيا * يحاك على سمر القنا ذلك البرد لقد جاء ملبوس الخلافة إذ سما * بعطفيك فخرا هز عطفا له المجد طوى البحر ثم البرّ شوقا لسيد * هو البرّ من أفضاله البحر يمتد فيا خلعة « 5 » لو أنها خلعت سنا * على الشمس ما لاح الكسوف لها بعد إلى غير ذلك « 6 » . [ قتل مصطفى أغا سردار الإنقشارية ] ووصل مع هذا القايقجي الأمر بالإمساك على مصطفى أغا سردار الإنقشارية بالأبواب ، وكان حج هذه السنة ، وأقام بمكة ، فاستدعى مولانا الشريف بعد صلاة العصر في هذا اليوم قاضي الشرع والمفتى والآغا

--> ( 1 ) الورد : لون أحمر يضرب إلى صفرة حسنة ويعني به الأسد . ابن منظور - لسان العرب 3 / 908 . ( 2 ) يقصد به ذا القرنين الذي ورد ذكره في القرآن الكريم . ( 3 ) تضمين في الآية الكريمة : فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْماً . سورة الكهف آية 95 . ( 4 ) في ( أ ) " رهم " . والاثبات من ( ج ) . ( 5 ) في ( أ ) " خلعت " . والاثبات من ( ج ) . ( 6 ) أي هناك أبيات أخرى غير هذه .